عبد اللطيف عاشور
391
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
صلّى اللّه عليه وسلم جميعا ، إن كادت من ثقلها لتكسر الناقة « 1 » . [ 642 ] عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد اللّه بن عباس : يا أبا العباس ، عجبا لاختلاف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في إهلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين أوجب ، فقال : إني لأعلم الناس بذلك ، إنها إنما كانت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حجة واحدة ، فمن هنالك اختلفوا ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاجا ، فلما صلّى في مسجده بذى الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه ، فأهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه ، فسمع ذلك منه أقوام فحافظوا عنه ، ثم ركب ، فلما استقبلت به ناقته أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا ، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل ، فقالوا : إنما أهلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين استقلت به ناقته . ثم مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما علا على شرف البيداء أهلّ وأدرك ذلك منه أقوام ، وأيم اللّه لقد أوجب في مصلاه وأهلّ حين استقلت به ناقته ، وأهلّ حين علا على شرف البيداء . فمن أخذ بقول ابن عباس رضى اللّه عنه أهلّ في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه « 2 » . [ 643 ] عن نافع عن عبد اللّه بن عمر أنه كان يقول : إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها ، إذا كان قد تمّ خلقه ونبت شعره ، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه « 3 » . [ 644 ] عن رجل من مزينة أنه قالت له أمه : ألا تنطق فتسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما يسأله الناس ؟ ! فانطلقت أسأله ، فوجدته قائما يخطب وهو يقول : « من استعفّ أعفه اللّه ، ومن استغنى أغناه اللّه ، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافا » . . فقلت بيني وبين
--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده 6 / 458 . ( 2 ) رواه أحمد في مسنده 1 / 260 . ( 3 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الذبائح ، حديث رقم 8 .